الشيخ فخر الدين الطريحي
131
مجمع البحرين
قتل أخاه غرابا ولم يبعث غيره من الطير والوحش لأن القتل كان مستغربا جدا لم يكن معهودا قبل ذلك فناسب بعثته . قوله : وغرابيب سود [ 35 / 27 ] قيل هو مقدم ومؤخر ومعناه سود غرابيب ، يقال أسود غربيب أي شديد السواد ، وقيل هي الجبال الطوال السود . قال الجوهري : تقول هذا أسود غربيب أي شديد السواد ، وإذا قلت غرابيب سود تجعل السود بدلا من غرابيب ، لأن الأبدال لا تتقدم . قوله : وما كنت بجانب الغربي [ 28 / 44 ] الآية . الجانب الغربي المكان الواقع في شرق الغرب ، وهو المكان الذي وقع فيه ميقات موسى ( ع ) . وفي الحديث : الزكاة نصف العشر فيما يسقى بالنواضح والغرب هو كفلس : الدلو العظيم الذي يتخذ من جلد ثور . والغرب كقصب : الماء السائل بين البئر والحوض يقطر من الدلاء . وغرب اللسان : حدته ، ومنه الحديث ، املك حمية أنفك يريد التكبر وغرب لسانك وفيه إن الله ليحب الاغتراب في طلب الرزق أي الذهاب والسعي فيه ، يقال تغرب واغترب أي ذهب إلى بلاد الغربة . والغرباء بالضم والمد جمع غريب ، والغريب خلاف القريب . والغربة : الاغتراب . وغرب الشخص - بالضم - غرابة : بعد عن وطنه ، فهو غريب فعيل بمعنى فاعل . والغارب : ما بين السنام والعنق ، وهو الذي يلقى عليه خطام البعير إذا أرسل ليرعى حيث شاء ، ثم استعير للمرأة وجعل كناية عن طلاقها ، ومنه حبلك على غاربك أي اذهبي حيث شئت ليس لك أحد يمنعك ، تشبيها بالبعير الذي يوضع زمامه على ظهره ويطلق ويسرح أين أراد في المرعى . والبلاد المغربة : الخالية عن المرعى يقال غربت الإبل أي بعدت عن المرعى . والمغرب : طالب الكلاء .